محمد نبي بن أحمد التويسركاني
209
لئالي الأخبار
ماله في النّار في صورة شجاع أقرع له زبيبتان يفرّ الانسان عنه ، وهو يتبعه ، حتّى يقصمه كما يقصم الفحل ، ويقول أنا مالك الذّي بخلت به . وقال عليه السّلام : من ترك كنزا مثل له يوم القيمة شجاعا اقرع له زبيبتان يتبعه ويقول : ويلك ما أنت فيقول أنا كنزك الذّى تركت بعدك فلا يزال يتبعه حتى بلقمه يده فيقصمها ثم يتبعه ساير جسده . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من رجل لا يؤدى الزّكوة إلا جعله ( اللّه ظ ) أي عين مال الزّكوة في عنقه شجاعا يوم القيمة ثم تلا هذه الآية ، وفي خبر آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : يصور اللّه مال أحدكم شجاعا أقرع فيطّوق في حلقه ويقول : وانا مالك الذي منعتني أن تتصدّق بي ثم ينهشها بانيابه فيصيح عند ذلك صياحا عظيما . وقال الجبائي : معناها أنّه يجعل طوقا فيعذّب بها . وقال بعض : معناها يجعل في عنقه يوم القيمة طوق من نار . أقول : طريق الجمع بين الاخبار في نحو المقام هو الجمع بين أقسام ما مرّ وما يأتي من العذاب لكلّ واحد من مانعى الزّكوة ولو بالتقسيط على الأوقات ولا مانع منه ، ويحتمل توزيعها على أهلها حسبما على ذممهم وتمرّدهم ، وتأتى في الباب العاشر في لؤلؤ أنواع الحيّات صفة الشجاع الأقرع . وقال الباقر عليه السّلام : ما من أحد يمنع زكاة ماله شيئا إلا جعل اللّه ذلك ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب وذلك قول اللّه : [ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ] . وقال : مانع الزّكوة ينهشه كلّ ذي ناب بل في خبر قال : ما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه اللّه به حية من نار يوم القيمة وقال عليه السّلام : وأما من منع زكاة الغلات فيكلّفه اللّه أن ينقل تراب تلك الأرض إلى المحشر . وفي خبر آخر قال يكلّف نقل ترابها من طبقات الأرض السابعة فلا يقدر فتضربه الملائكة .